السيد مصطفى الخميني

478

تحريرات في الأصول

والمخصص المتصل اللفظي ، ويلتفت إلى تضيق الأمر إثباتا من الأول ، والتفصيل في العام والخاص ( 1 ) . وبمثابة هذا الوهم القول : بأن عدم الخروج عن محل الابتلاء ولو كان متصلا ، يكون الإطلاق محكما ، كما في تقريرات العلامة النائيني ( رحمه الله ) لكونه ذا مراتب ( 2 ) ، فإنه مزلة الأقدام ، وقد ذكر بعضها جمع من الأعلام ( 3 ) . وأهمها : أنه أشد التصاقا بالإطلاق من الاستثناء ، فكيف ( رحمه الله ) يرتضي بجواز التمسك به ؟ ! ولا ينبغي للفاضل الخلط بين الشك في التخصيص ، وبين الشك في مفهوم المخصص ، فإنه في الأول لو أريد التخصيص يأتي الدليل لإخراج الأفراد ، وفي الثاني يأتي الدليل لتوضيح حال مفهوم المخصص سعة وضيقا ، فاغتنم . نعم ، مع قطع النظر عما أوردناه يمكن دعوى : أن في هذه المواقف لا يمكن اطلاع العقلاء على الجهة الجامعة الواضحة ، ولو أمكن لهم ذلك لا يجوز إسناده إلى الشرع ، كي يقال : " إن الله تبارك وتعالى حرم الخمر الداخلة في محل الابتلاء " أو يقال : " إلا ما هي خارجة عن محل الابتلاء " فلا يجوز ذلك بتاتا عقلا ، ولا شرعا ، عقليا كان اللب ، أو عقلائيا ، فيكون التخصيص فرديا ، والشك في كل مورد شكا في التخصيص ، فتأمل .

--> 1 - تقدم في الجزء الخامس : 246 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 60 . 3 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 207 - 208 ، نهاية الأفكار 3 : 343 - 345 ، منتهى الأصول 2 : 261 ، أنوار الهداية 2 : 226 - 227 .